مكي بن حموش
7374
الهداية إلى بلوغ النهاية
من والى من عادى اللّه ورسوله مؤمنين باللّه واليوم الآخر . ولو ( كان الذي ) « 1 » عادى اللّه ورسوله أبا له أو ابنا له أو أخا له أو زوجا أو عشيرة له ، لا عذر في موالاته بهذه القرابة إذا كان ممن عادى اللّه ورسوله . وروي أن هذه الآية / نزلت في حاطب بن أبي « 2 » بلتعة حين كتب إلى أهل مكة يخبرهم بخروج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » ويأمرهم بالتحرز ثم أعتذر لما اطلع عليه بأهله بمكة ، وأنه أحب أن يقدم عندهم يدا يحفظون أهله من أجلها « 4 » . وفي دعاء النبي صلّى اللّه عليه وسلّم " اللهم لا تجعل لأحد أشرك بك في عنقي منة فيكون ذلك سببا للمودة لأنك لا تجد قوما يؤمنون باللّه [ واليوم ] « 5 » إلى أو عشيرتهم « 6 » .
--> ( 1 ) ج : " وولو كانوا الذين " . ( 2 ) حاطب بن أبي بلتعة اللخمي ، صحابي ، شهد الوقائع كلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وكان من أشد الرماة ، بعثه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بكتابه إلى المقوقس صاحب الإسكندرية ، يروي عنه ولده الفقيه يحيى وعروة بن الزبير وغيرهما ( ت 30 ه ) . انظر " الجرح والتعديل 3 / 303 ، وشذرات الذهب 1 / 37 ، والإصابة 1 / 300 وسير أعلام النبلاء 2 / 43 . ( 3 ) ساقط من ع . ( 4 ) انظر : معاني الفراء 3 / 142 ، وتفسير القرطبي 17 / 308 . ( 5 ) ساقط من ح . ( 6 ) الحديث بطوله ذكره القرطبي في تفسيره 17 / 308 ، وابن كثير 4 / 320 وقال رواه أبو أحمد العسكري ، وعزا السيوطي في الدر المنثور 8 / 87 إلى ابن مردويه ، والألوسي في روح المعاني 28 / 35 وعزاه إلى الديلمي من طريق الحسن بن معاذه إلا أنني لم أجده في مسند الفردوس بهذا اللفظ ، وإنما بلفظ قريب منه ، ونصه : " اللهم لا تجعل لفاجر عندي نعمة أكافئه بها في الدنيا والآخرة . عن معاذ . انظر : مسند الفردوس 1 / 394 ( رقم الحديث 2011 ) . وبلفظ الديلمي ذكره المتقي الهندي في كنز العمال 2 / 211 ( رقم 3810 ) وذكره الغزالي في الإحياء " بلفظ " اللهم لا تجعل لفاجر عندي يدا فيحبه قلبي " قال الزبيدي : قلت ويروى " اللهم لا تجعل لفاجر عندي نعمة يرعاه بها قلبي " قال الحافظ العراقي " ورواه ابن مردويه في التفسير من رواية كثير بن عطية عن رجل لم يسم ، ورواه الديلمي في مسند الفردوس من حديث معاذ وأبي موسى المديني في كتاب تضييع العمر والأيام ، من طريق أهل البيت مرسلا وأسانيده كلها ضعيفة " . انظر : إلتحاف السادة المتقين للمرتضى الزبيدي 6 / 148 .